منتدى اخبار الساعة و قرب القيامة


    الساعة و نفسية المسلم

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 130
    تاريخ التسجيل : 21/05/2007

    الساعة و نفسية المسلم

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أكتوبر 01, 2007 4:39 pm

    أصبحت أشعر باقتراب الفتن وأشراط الساعة الكبرى والحروب والجوع مما سبب لي ذلك اكتئاباً من كثرة التفكير ليس في نفسي فقط بل في والدي وإخواني، وأتسائل وكيف سيكون حالهم عندها؟ لم أعد أحس بمتعة الحياة ، كرهت حتى الزواج لأني أقول ما الفائدة من السعادة الوقتية وكل هذا سيزول، أرجو من الله ثم منكم مساعدتي.
    ه\ه الاخت كانت تعاني اكتئابا و خوفا لكن الاخ اجابها و طمئنهاقائلا
    الأخت الكريمة ...
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أولاً: لقد سرني في خطابك ما شعرت به من حرصك على أمر الساعة وقيامها وأشراطها، كما سرني أيضاً اهتمامك بوالديك وإخوتك، زادك الله من كل أمر حسن وحماك من كل سوء.

    ثانياً: أختي المسلمة هذا جواب سؤالك:
    (أ) إن عقيدة الإيمان بيوم القيامة والساعة وأشراطها عقيدة إسلامية صحيحة مباركة، وهذه العقيدة تغرس في المسلم أشياء كثيرة منها الحذر الذي ينشئ العمل ويدفع للقيام به، ولا تسبب الهلع ولا القلق ولا الاكتئاب الذي يسبب ترك العمل وترك التمتع بالطيبات المباحة، لكن الإنسان قد لا يستوعب بعض جوانب العقيدة، ولا يفهم مقاصدها فيحصل له هذا الهلع والاكتئاب، وربما يكون هناك من أساء الشرح والعرض لهذه العقيدة فنتج بسبب ذلك هلع واكتئاب.

    (ب) إن الساعة مهما اقتربت فإننا ينبغي أن نمارس حياتنا ونقوم بواجباتنا، فنقوم بالعبادات ونتمتع بالطيبات المباحة لأن الشرع لا يريد منا أن نقع في هلع وخوف سلبي (أي ليس معه عمل) بل الشرع حين يخبرنا بقرب الساعة يريد منا أن نحذر المعاصي ونقوم بالطاعات، والنبي –صلى الله عليه وسلم- كان يعلم أن الساعة قريبة ومع هذا لم ييأس ولم يصب بالاكتئاب والهلع ولم يترك الطيبات المباحة.

    (ج) اقرئي هذه الآثار لتتعرفي على طريقة تعامل النبي –صلى الله عليه وسلم- والصحابة والسلف عموماً مع قضية قرب الساعة:
    (1) عن أنس –رضي الله عنه- قال: قال النبي –صلى الله عليه وسلم-:"إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليفعل" رواه الإمام أحد وغيره، انظر: السلسلة الصحيحة (جـ1) والفسيلة: النخلة الصغيرة.
    (2) عن الحارث بن لقيط قال: كان الرجل منا تنتج فرسه فينحرها، ويقول: هل أنا أعيش حتى أركب هذه؟ فجاءنا كتاب عمر –رضي الله عنه- أن أصلحوا ما رزقكم الله فإن في الأمر تنفساً.
    (3) قال عبد الله بن سلام –رضي الله عنه-:"إن سمعت بالدجال قد خرج وأنت على ودية تغرسها فلا تعجل أن تصلحه فإن للناس بعد ذلك عيشاً.
    (4) قال عمر –رضي الله عنه- لخزيمة بن ثابت: ما يمنعك أن تغرس أرضك فقال: أنا شيخ كبير أموت غداً، فقال عمر –رضي الله عنه-: أعزم عليك لتغرسنها. فقام عمر –رضي الله عنه- معه فغرسها.
    أرأيت أختي المسلمة كيف تعاملوا مع قضية قرب قيام الساعة.
    أرأيت الأمل الذي لديهم؟ أرأيت حرصهم على العمل؟ أرأيت كيف أنه لا يأس مع الحياة حتى إذا سمع بخروج الدجال، حتى حين تكون القيامة بعد لحظات، حتى حين لا تكون هناك ثمرة لهذا العمل، نعم حتى عندئذ لا يكف الناس عن العمل وعن التطلع للمستقبل.
    إنها دفعة عجيبة للعمل والاستمرار فيه، ولاحظي أختي الكريمة أن دعوتهم إلى العمل تعني الدعوة إلى ترك اليأس والاكتئاب لأن هذا العمل يحتاج إلى إنسان متفائل منشرح الصدر فالعمل لا يقوم به إنسان محطم يائس.

    د) كوني حسنة الظن بالله عز وجل متعلقة مطمئنة إلى رحمة الله تعالى، وأنه لن يجعلك من شرار الخلق الذين تقوم الساعة وهم أحياء.

    هـ) أكثري من قراءة القرآن وأنت قاصدة أن يذهب الله به الأحزان عنك.
    وكذلك أكثري من ذكر الله –عز وجل- قال تبارك وتعالى:"ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فمثلاً قولي: لا إله إلا الله، وقولي: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وكذلك أكثري من الأدعية التي يفرج الله بها الهموم، وكوني عند الدعاء في حالة من الخشوع واليقين، فقولي مثلاً:"اللهم إني عبدك، ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي" رواه الإمام أحمد وصححه الألباني، وكذلك من الأدعية التي يفرج الله بها الهموم "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن".

    و) لقد بقي من العلامات الصغرى للساعة شيء لم يقع بعد مثل:
    * عودة جزيرة العرب مروجاً وأنهاراً (حديث رواه مسلم).
    * تكليم السباع للإنس (حديث صحيح رواه الحاكم)
    * انحسار الفرات عن جبل من ذهب (حديث رواه البخاري)
    * محاصرة المسلمين إلى المدينة (حديث صحيح رواه أبو داود)
    إذن لقد بقيت أحداث ضخمة وكثيرة لم تقع بعد حتى الآن، فلتطمئن نفسك وليهدأ روعك ولتنطلقي في هذه الحياة عابدة قانتة عاملة الخير لك وللآخرين، وخذي من الطيبات المباحة ما أذن الله به من طعام وشراب ولباس وزينة وزواج وذرية وغير ذلك.

    ز) ولا يفوتني في النهاية أن أحذرك من الوقوع في الطرف المقابل وهو حال بعض الذين نسوا الله، ونسوا قرب الساعة ووقعوا في المعاصي.
    اللهم أحي قلبها بالإيمان، اللهم ارزقها الطمأنينة والسكينة والاستقرار النفسي، اللهم اجعلها صالحة مصلحة تقية نقية.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    avatar
    دلـــــوعــــــه
    لواء
    لواء

    انثى عدد الرسائل : 77
    تاريخ التسجيل : 02/10/2007

    رد: الساعة و نفسية المسلم

    مُساهمة من طرف دلـــــوعــــــه في الثلاثاء أكتوبر 02, 2007 6:10 pm

    يعطيك العفيه

    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 130
    تاريخ التسجيل : 21/05/2007

    رد: الساعة و نفسية المسلم

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس أكتوبر 04, 2007 5:38 pm

    الله يعافيك
    و منتظرين مواضيعك
    avatar
    zineb
    ظابط صف
    ظابط صف

    انثى عدد الرسائل : 15
    تاريخ التسجيل : 04/01/2008

    رد: الساعة و نفسية المسلم

    مُساهمة من طرف zineb في السبت مارس 01, 2008 6:51 pm

    شكرا على موضوك الجميل

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أبريل 25, 2017 4:29 pm